السيد الخميني

9

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه‍ )

المقدّمة [ الاجتهاد والتقليد ] اعلم أنّه يجب على كلّ مكلّف غير بالغ مرتبة الاجتهاد في غير الضروريّات - من عباداته ومعاملاته ولو في المستحبّات والمباحات - أن يكون إمّا مقلّداً ، أو محتاطاً بشرط أن يعرف موارد الاحتياط ، ولا يعرف ذلك إلّا القليل ؛ فعمل العامّي غير العارف بمواضع الاحتياط من غير تقليد باطل بتفصيل يأتي . ( مسألة 1 ) : يجوز العمل بالاحتياط ولو كان مستلزماً للتكرار على الأقوى . ( مسألة 2 ) : التقليد هو العمل مستنداً إلى فتوى فقيه معيّن ، وهو الموضوع للمسألتين الآتيتين . نعم ما يكون مصحّحاً للعمل هو صدوره عن حجّة - كفتوى الفقيه - وإن لم يصدق عليه عنوان التقليد . وسيأتي أنّ مجرّد انطباقه عليه مصحّح له . ( مسألة 3 ) : يجب أن يكون المرجع للتقليد عالماً مجتهداً عادلًا ورعاً في دين اللَّه ، بل غير مُكبّ على الدنيا ، ولا حريصاً عليها وعلى تحصيلها - جاهاً ومالًا - على الأحوط . وفي الحديث : « من كان من الفقهاء صائناً لنفسه ، حافظاً لدينه ، مخالفاً لهواه ، مطيعاً لأمر مولاه ، فللعوامّ أن يقلّدوه » . ( مسألة 4 ) : يجوز العدول بعد تحقّق التقليد ، من الحيّ إلى الحيّ المساوي ، ويجب العدول إذا كان الثاني أعلم على الأحوط « 1 » م .

--> ( 1 ) - في ( أ ) : « لا يجوز العدول بعد تحقّق التقليد من الحيّ إلى الحيّ المساوي على الأحوط ، ويجب العدول إذا . . . » .